السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

409

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وذهب بعض الإماميّة إلى صحّة صلاته مع صدق الاستقبال بمجموع بدنه عرفاً « 1 » ، وهو قول عند الشافعيّة والحنابلة « 2 » . واختلف الفقهاء في أنّ حِجر إسماعيل ( ع ) من الكعبة فيمكن الاكتفاء به في الاستقبال ، أم أنّه ليس منها فلا يصحّ الاكتفاء باستقباله دون الكعبة . ذهب أكثر الإماميّة « 3 » إلى أنّه ليس من الكعبة ، وإدخاله في الطواف لايدلّ على كونه منها بوجه ، وذكر الحنفيّة والمالكيّة « 4 » عدم اجزاء استقبال الحِجر لمفرده ؛ لأنّ كونه من البيت مظنون لا مقطوع به ، وهو الصحيح عند الشافعيّة « 5 » . وذهب بعض الإماميّة « 6 » والحنابلة وبعض المالكيّة « 7 » إلى أنّه من الكعبة ويجوز الصلاة إليه . وهو وجه مشهور عند الشافعيّة « 8 » وإن كان خلاف الأصحّ في مذهبهم . أمّا حكم من كان بينه وبين الكعبة حائل ففيه قولان : الأوّل : أنّ حكمه حكم الغائب البعيد ، ذهب إليه بعض الإماميّة « 9 » ، وهو الأصحّ عند الحنفيّة « 10 » . والقول الثاني : أنّ حكمه حكم المعاين لها ، ذكره جمع من الإماميّة « 11 » ، وذهب إليه المالكيّة والحنابلة والشافعيّة فيما إذا كان من أهل مكّة أو ناشئاً به « 12 » . وأمّا الاستقبال في جوف الكعبة فلا خلاف بين الفقهاء في جواز الإتيان بالنافلة في جوف الكعبة « 13 » ، ولكنّهم اختلفوا في صحّة صلاة الفريضة فيها من جهة تحقّق شرط الاستقبال على قولين :

--> المقاصد 2 : 51 . كشف اللثام 3 : 138 . ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 329 . ( 2 ) المجموع 1 : 192 ، ط الأولى . الفروع 1 : 278 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : 215 . الدرّة النجفية : 89 . مستمسك العروة 5 : 175 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 286 ، ط الأولى . حاشية الدسوقي 1 : 229 . ( 5 ) المجموع 3 : 192 ، ط المنيرية . ( 6 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 392 . الدروس الشرعية 1 : 394 . جواهر الكلام 7 : 327 . ( 7 ) كشاف القناع 1 : 274 . حاشية الدسوقي 1 : 229 . ( 8 ) المجموع 3 : 192 ، ط المنيرية . ( 9 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 324 . ( 10 ) حاشية ابن عابدين 1 : 52 . ( 11 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 175 . المبسوط 1 : 77 . الوسيلة : 85 . تحرير الأحكام 1 : 185 . ( 12 ) حاشية الدسوقي 1 : 223 . المغني 1 : 456 . ( 13 ) انظر : الحدائق الناضرة 6 : 378 . جواهر الكلام 7 : 349 . حاشية ابن عابدين 1 : 290 ، 612 . حاشية الدسوقي 1 : 229 . المجموع 1 : 194 . نهاية المحتاج 1 : 417 . فما بعدها . كشاف القناع 1 : 274 .